اعتدنا لأعوام عديدة مضت، على الصورة النمطية لإنتاج القصص التليفزيونية، والتي تتمثل في إنتاج القصة من خلال طاقم مكون من مجموعة من الأشخاص المُدَرَب كلٍ منهم على وظيفة معينة في إنتاج القصة، مثل "المنتج، المعد، المراسل، المخرج، فني الصوت والإضاءة، المونتير"، بالإضافة إلى السائق الذي يُقِل فريق العمل إلى المكان الذي سيتم إنتاج التقرير أو تغطية الحدث فيه.
وجاء ظهور صحفى الفيديو ليشعل ثورة في مفهوم الإنتاج التليفزيوني ويكون حلقة الوصل بين العمل الصحفي والتليفزيوني، وهو: الصحفي الذي قرر أن يسجل الوقائع بالفيديو ليكون هو المعد للفكرة وصاحبها، ومصورها بالأساليب الفنية المتبعة في الصوير، ومسئول الإضاءة وفنى الصوت، والمونتير الذي يقوم بتحرير هذه القصة المصورة على برامج المونتاج لتخرج بالصورة التي يريدها وبالرسالة المعني منها.
والآن أصبح صحفى الفيديو يقوم بأدوار القنوات التليفزيونية، والتي تحتاج إلى طاقم كامل للتصوير من منتج، معد، مراسل، مخرج، ،فنى صوت وإضاءة، والتعليق الصوتي في بعض الأحيان على المقاطع المصورة، متمثلة كل مهمة منها في شخص يقوم بها على حدة، وأصبحت هذه القنوات تستعين بأعمال صحفيي الفيديو بديلاً عن طاقمها الضخم، وصحفي الفيديو أو الصحفي التليفزيوني يطلق عليه عدة مصطلحات منها:
- فريق الرجل الواحد “One Man Crew”
- صحافة حقيبة الظهر “Back Pack Journalism”
- صحافة الوسائط المتعددة “Multimedia Journalism”
- الصحفي المفرد “Solo Journalist- Sojo”
* خصائص صحافة الفيديو:
- من السهل التنقل دائماً وسط الأحداث، وخاصة حروب الشوراع والمعارك بين الجيوش النظامية والمناطق العشوائية والخطرة بسهولة، دون أن يلاحظ أحد.
- لا يوجد من يشاركك الفكرة في تنفيذها أو تطويرها فهناك عقل واحد فقط هو من يعالج كل شيء.
- أصبح هذا النوع من الصحافة بالنسبة للقنوات التليفزيونية والمواقع الصحفية أفضل وأوفر من حيث النفقات المالية، فبدلاً من أن يكون هناك مرتبات مالية كبيرة لكل فرد من فني الإضاءة والصوت والمراسل وحامل الكاميرا وغيرهم، تلخص الراتب في شخص واحد فقط، مما وفر نفقات كثيرة.
- أنت مدير نفسك في موقع الحدث، وأنت من تقرر متى تبدأ القصة ومتى وأين تنتهى، وأنت العقل المفكر الرئيسى والمحرك لقصتك وحدك، وليس أي شخص آخر.